براءة مع أبي بكر ثم دعاه ، وقال : " لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذه إلا رجل من أهلي "
فدعا عليا فأعطاه إياها ( 1 ) .
10 - وروى محب الدين الطبري ، في كتابه ذخائر العقبى ، عن أبو سعيد أو
أبي هريرة ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أبا بكر أن يتولى أمر الحج ، فلما مضى وبلغ
ضجنان سمع أبو بكر صوت بعير علي فعرفه ، فجاء إلى علي وقال : فيم جئت ؟
فقال ( عليه السلام ) : أرسل النبي معي سورة براءة . فلما رجع أبو بكر إلى النبي وأظهر تأثره
من تغيير " الرسالة " قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يبلغ عني غيري أو رجل مني " يعني
عليا ( 2 ) .
وقد صرحت روايات أخرى أن النبي أعطى ناقته عليا ليركبها ويأتي بها
أهل مكة فيبلغهم ، فلما وصل منتصف الطريق سمع أبو بكر صوت ناقة رسول الله
فعرفها .
وهذا النص - مع ما ورد آنفا - يدل على أن الناقة كانت ناقة النبي وقد
أعطاها عليا ، لأهمية ما أمر به .
وقد روى هذا الحديث كثير من كتب أهل السنة مسندا تارة ، ومرسلا تارة
أخرى ، وهو من الأحاديث المتفق عليها ، ولا يطعن فيه أبدا .
وطبقا لبعض الروايات الواردة عن أهل السنة أن أبا بكر لما صرف عن إبلاغ
سورة براءة ، جعل أميرا على الحاج بمكة .
3 توضيح وتحقيق :
هذا الحديث يثبت - بجلاء - فضيلة للإمام علي ( عليه السلام ) ، إلا أننا - ويا للأسف -
نجد مثل هذه الأحاديث لا ينظر إليها بعين الإنصاف والحق ، إذ يسعى بعضهم إلى
هامش
1 - جامع الأصول ، ج 9 ، ص 475 .
2 - ذخائر العقبى ، ص 69 .