2 الآيتان
ونادى أصحب الجنة أصحب النار أن قد وجدنا ما وعدنا
ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن
مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ( 44 ) الذين يصدون
عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون ( 45 )
2 التفسير
بعد البحث في الآيات السابقة حول مصير أهل الجنة وأهل النار ، أشار هنا
إلى حوار هذين الفريقين في ذلك العالم ، ويستفاد من ذلك أن أهل الجنة وأهل
النار يتحادثون بينهم وهم في مواقعهم في الجنة أو النار .
فيقول أولا : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا
ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا .
فيجيبهم أهل النار قائلين : نعم وجدنا كل ذلك . عين الحقيقة قالوا : نعم .
ويجب الالتفات إلى أن ( نادى ) وإن كان فعلا ماضيا ، إلا أنه هنا يعطي معنى
المضارع ، ومثل هذه التعابير كثيرة في القرآن الكريم ، حيث يذكر الحوادث التي
تقع في المستقبل حتما بصيغة الفعل الماضي ، وهذا يعد نوعا من التأكيد ، يعني أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 50
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠