تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
على مسامع الناس بصوت عال في موسم الحج ، تلك الآيات التي تبدأ بقوله : وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله ( 1 ) . ثانيا : إن موقف الإمام علي ( عليه السلام ) طوال حياته الشريفة كان موقف المكافحة للظلم ، والنضال ضد الظالمين ، حتى أن دفاعه عن المظلوم وعداءه للظالم وخاصة مع ملاحظة ظروف عصره لتسطع في الصفحات البارزة من تأريخه . أفليست الحياة في العالم الآخر هي نوع من تجسم كبير وواسع ومتكامل لحياة البشر في هذا العالم ؟ وكلاهما بالتالي وجهان لعملة واحدة . فإذا كانت هذه حقيقة من الحقائق ، لم يبق أي مجال لاستغراب أن يكون مؤذن ذلك اليوم ، والذي يلعن الظالمين في مكان بين الجنة والنار ، بأمر من الله والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو على ( عليه السلام ) . من هذا يتضح الجواب والرد على ما كتبه كاتب " المنار " الذي شكك في كون هذا المقام لعلي ( عليه السلام ) فضيلة ، إذ يقول : ولو كنا نعقل لإسناد هذا التأدين إليه كرم الله وجهه معنى يعد به فضيلة أو مثوبة عند الله تعالى لقبلنا الرواية بما دون السند الصحيح . ( 2 ) إذ يجب أن نقول له : كما أن النيابة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في إبلاغ سورة البراءة في موسم الحج تعتبر من أكبر فضائله ( عليه السلام ) ، وكما أن مكافحته للظالمين والجائرين تعتبر من أبرز فضائله ، يكون حمله لهذه المهمة في القيامة والذي يعد استمرارا لنفس ذلك البرنامج فضيلة طاهرة له أيضا . كما يتضح مما قلناه - أيضا - الرد على ما كتبه " الآلوسي " كاتب تفسير " روح المعاني " الذي قال : ورواية الإمامية عن الرضا وابن عباس أنه علي كرم
هامش
1 - التوبة ، 3 . 2 - تفسير المنار ، ج 8 ، ص 426 .