متطورة انتصرت على شعوب أقوى وذات أسلحة حديثة متطورة ، كما حصل
للشعب الجزائري المسلم في مواجهة الدولة الفرنسية القوية !
فبناء على ذلك ، ومضافا إلى ضرورة تحصيل الأسلحة المتطورة في كل
زمان بعنوان وظيفة إسلامية حتمية - تجب تقوية عزائم الجنود ومعنوياتهم
للحصول على قوة أكبر وأهم .
ولا ينبغي الغفلة عن بقية القوى والقدرات الاقتصادية والثقافية والسياسية ،
والتي تندرج تحت عنوان " القوة " ولها تأثير بالغ على الأعداء .
ومما يسترعي النظر أن الروايات الإسلامية ذكرت لنا تفاسير مختلفة في
شأن " القوة " ومعناها ، وذلك يكشف عن مفهومها الواسع ، ففي بعض الروايات
نجد أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أن المراد من القوة هو " النبل " ( 1 ) .
ونقرأ في رواية أخرى - وردت في تفسير علي بن إبراهيم - أن المقصود من
القوة هو كل أنواع السلاح . ( 2 )
كما نقرأ في تفسير العياشي أن المراد منه السيف والدرع ( 3 ) .
ونجد رواية أخرى في كتاب من لا يحضره الفقيه تقول : " منه الخضاب
بالسواد " ( 4 ) .
فترى أن الإسلام قد أولى لون شعر المقاتلين من كبار السن اهتماما
ليستعملوا الخضاب ، فيراهم العدو في عمر الشباب فيصاب بالرعب منهم ،
ويكشف هذا الأمر عن مدى سعة مفهوم القوة .
وبناء على ذلك ، فمن فسر القوة بمصداق واحد محدود قد جانب الصواب
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 164 - 165 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .
4 - المصدر السابق .