تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مسألة الغنائم ، ونظر إلى جميع الموارد " . يقول الحق سبحانه : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ( الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ) واليتامى والمساكين وابن السبيل - من ذرية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا . ويضيف مؤكدا إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان - أي يوم بدر - يوم التقى الجمعان . وينبغي الالتفات إلى أنه على الرغم من أن الخطاب في الآية موجه إلى المؤمنين ، لأنها تبحث في غنائم الجهاد الإسلامي ، وبديهي أن المجاهد مؤمن ، لكنها مع ذلك تقول : إن كنتم آمنتم بالله وفي ذلك إشارة إلى أن ادعاء الإيمان وحده لا يعد دليلا على الإيمان ، بل حتى المشاركة في سوح الجهاد قد لا تكون دليلا على الإيمان ، فقد تكون وراء ذلك أمور أخرى . فالمؤمن الكامل هو الذي يذعن لأوامر الله كافة وينقاد لها ، وخاصة الأوامر والأحكام المالية ، ولا يأخذ ببعض ويترك بعضا ، وتشير الآية في نهايتها إلى قدرة الله غير المحدودة ، فتقول : والله على كل شئ قدير . أي بالرغم من قلتكم يوم بدر وكثيرة عدوكم في الظاهر ، لكن الله القادر خذلهم وأيدكم فانتصرتم عليهم . * * * ملاحظات 3 1 - يوم الفرقان بين الحق والباطل سمي يوم معركة بدر بيوم الفرقان بين الحق والباطل ، ويوم الالتقاء بين جماعة الكفر وجماعة الإيمان ، وفي ذلك إشارة إلى ما يلي : أولا : إن يوم بدر ظهرت فيه الأدلة على صدق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنه وعد المسلمين بالنصر قبل ذلك ، مع أن القرائن في الظاهر لم تكن دالة على ذلك ، ولقد اتحدت