2 الآية
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن
تعودوا نعد ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله
مع المؤمنين ( 19 )
2 التفسير
لقد جرى بحث كثير بين المفسرين حول الذين توجهت إليهم الآية
بالحديث ، فبعضهم يعتقد بأنهم المشركين ، لأنهم قبل خروجهم من مكة إلى بدر
اجتمعوا حول الكعبة وضربوا على ستائرها ( لغرورهم واعتقادهم بأنهم على
الحق ) . وقالوا : " اللهم أنصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين " ( 1 ) .
وروي أن أبا جهل دعا فقال : ( اللهم ربنا ديننا القديم ودين محمد الحديث ،
فأي الدينين كان أحب إليك وأرضى عندك فأنصر أهله اليوم ) ( 2 ) . . . ولذلك فقد
نزلت هذه الآية لتقول لهم : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو
خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وإن الله مع
هامش
1 - هذه الجملة في الحقيقة " ذلكم الذي سمعتم هو حال المؤمنين والكافرين " .
2 - مجمع البيان وتفاسير أخرى .