تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بل أبعد من ذلك وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وبالرغم من العيون المصنوعة لهم التي يخيل إلى الرائي أنها تنظر : وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون . وكما أشرنا سابقا أيضا ، فالآية - محل البحث - يحتمل أن تشير إلى الأصنام كما يحتمل أن تشير إلى المشركين . ففي الصورة الأولى مفهومها - كما قدمنا بيانه - أما في الصورة الثانية فيكون مفهومها : أنه لو دعا المسلمون هؤلاء المشركين المعاندين إلى طريق التوحيد الصحيح ما قبلوا ذلك منهم ، وهم ينظرون إليك ويرون دلائل الصدق والحق فيك ، إلا أنهم لا يبصرون الحقائق ! ومضمون الآيتين الأخيرتين ورد في الآيات السابقة أيضا ، وهذا التكرار إنما هو لمزيد التأكيد على مكافحة الشرك وقلع جذوره التي نفذت في أفكار المشركين وأرواحهم عن طريق التلقين والتقرير المتكرر . * * *