أفعال الله . فالآيات محل البحث تعد مكملة لها لأن هذه الآيات تشير إلى توحيد
أفعال الله أيضا .
تقول الآية الأولى من هذه الآيات هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل
منها زوجها ليسكن إليها فجعل الحياة والسكن جنبا إلى جنب فلما تغشاها
حملت حملا خفيفا فمرت به ( 1 ) .
وبمرور الأيام والليالي ثقل الحمل فلما أثقلت كان كل من الزوجين ينتظر
الطفل ، ويتمنى أن يهبه الله ولدا صالحا ، فلذلك دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا
لنكونن من الشاكرين وعندما استجاب الله دعاءهما ، ورزقهما الولد الصالح
أشركا بالله فلما أتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما أتاهما فتعالى الله عما
يشركون .
3 الجواب على سؤال مهم !
هناك بين المفسرين كلام في المراد من الزوجين اللذين تكلمت عنهما
الآيتان الأوليان من الآيات محل البحث . . .
هل أن المراد من " النفس الواحدة " وزوجها آدم وحواء ؟ مع أن آدم من
الأنبياء وحواء امرأة مؤمنة كريمة ، فكيف ينحرفان عن مسير التوحيد ويسلكان
مسير الشرك ؟ !
وإذا كان المراد من النفس الواحدة غير آدم وتشمل الآية جميع أفراد البشر ،
فكيف ينسجم التعبير إذا وقوله تعالى خلقكم من نفس واحدة ؟ !
ثم بعد هذا ما المراد من الشرك ، وأي عمل أو تفكير قام به الزوجان فجعلا لله
شركاء ؟ !
هامش
1 - تغشاها فعل يليه ضمير التأنيث وهو غشي ، ومعناه غطى ، وهذه الجملة كناية لطيفة عن المقاربة الجنسية والمضاجعة .