وأخيرا فإن الآية التالية ، وهي آخر آية من الآيات محل البحث ، تختتم
الكلام بالقول من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون .
وكما ذكرنا مرارا فإن مثل هذه التعابير لا تشمل جميع الكفار والمجرمين ،
بل تختص بأولئك الذين يقفون بوجه الحقائق معاندين ألداء ، حتى كأنما على
أبصارهم غشاوة وفي سمعهم صمم وعلى قلوبهم طبع ، فلا يجدون إلا أسدالا من
الظلمات تحجب طريقهم . وكل ذلك هو نتيجة أعمالهم أنفسهم ، وهو المقصود
بالإضلال الإلهي من يضلل الله .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 318
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٨