2 الآيات
أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين ( 184 )
أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله
من شئ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث
بعده يؤمنون ( 185 ) من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في
طغيانهم يعمهون ( 186 )
2 سبب النزول
روى المفسرون أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين كان بمكة ، صعد ذات ليلة على جبل
الصفا ودعا الناس إلى توحيد الله ، وخاصة قبائل قريش ، وحذرهم من عذاب الله ،
وقال : " إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، قولوا ، لا إله إلا الله تفلحوا " فقال
المشركون : إن صاحبهم قد جن ، بات ليلا يصوت حتى الصباح ، فنزلت الآيات
وألجمتهم وردت قولهم .
ورغم أن الآية لها شأن خاص ، إلا أنها في الوقت ذاته لما كانت تدعو إلى
معرفة النبي وهدف الخلق والتهيؤ للعالم الآخر ، ففيها ارتباط وثيق بالمواضيع
التي سبق بيانها في شأن أهل الجنة وأهل النار .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 315
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٥