تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
3 عالم الذر في الروايات الإسلامية : وردت روايات كثيرة في مختلف المصادر الإسلامية من كتب الشيعة وأهل السنة حول عالم الذر . . . بحيث تتصور لأول وهلة وكأنها رواية متواترة . . . فمثلا في تفسير البرهان وردت 37 رواية ، وفي تفسير نور الثقلين وردت ذيل الآيات الآنفة 30 رواية بعضها مشترك والآخر مختلف ، وبملاحظة الاختلاف فيها فقد يصل مجموع ما ورد من الروايات إلى أربعين رواية . . . إلا أننا سنجد - بعد التدقيق في مضامينها ومحتواها وتقسيمها إلى مجاميع ، وفحصها - أنه لا يمكن أن نعثر رواية واحدة معتبرة منها ، فكيف يمكن الاعتقاد بتواترها ؟ ! إن أكثر تلك الروايات منقول عن زرارة ، وبعضها عن صالح بن سهل ، وبعضها عن أبي بصير ، وبعضها عن جابر ، وبعضها عن عبد الله بن سنان ، ومن ذلك يظهر لنا أنه لو روى شخص واحد روايات كثيرة لكنها متحدة المضمون فهي تعد بحكم الرواية الواحدة ، وبناء على ذلك فسيقل عدد تلك الروايات الكثيرة وتتضاءل نسبتها وتبلغ ما بين 10 إلى 20 رواية ، هذا من ناحية السند . أما من ناحية المضمون والدليل فإن مضامينها تختلف بعضها عن بعض ، فمنها ما يوافق التفسير الأول ، ومنها ما يوافق التفسير الثاني ، وبعضها لا يوافق التفسيرين . . . فالروايات المرقمة ( 3 ) و ( 4 ) و ( 8 ) و ( 11 ) و ( 28 ) و ( 29 ) والمروية عن زرارة في تفسير البرهان - ذيل الآيات محل البحث - تتفق والتفسير الأول . وما روى عن عبد الله بن سنان في الروايتين ( 7 ) و ( 12 ) في تفسير البرهان نفسه ، يتفق والتفسير الثاني . . . أي أن بعض هذه الروايات مبهم ، وبعضها يمثل رموزا وعبارات مجازية ، كما في الروايتين ( 18 ) و ( 23 ) المرويتين عن أبي سعيد الخدري وعبد الله الكلبي ،