و ليس الذّئب يأكل لحم ذئب * و يأكل بعضنا بعضا عيانا « 1 »
[ ترجمه : تمام مردم ، « روزگار » را عيب مىكنند و حال آنكه عيبى براى روزگار نيست سواى ما ، حاصل آنكه عيب روزگار ماييم ، اگر ما نبوديم ، روزگار عيب نداشت . ما عيب مىكنيم روزگار خود را و حال آنكه عيب در ماست و اگر روزگار تكلّم مىكرد ما را هجو مىنمود و همانا گرگ ترك مىكند خوردن گوشت گرگ را و لكن بعضى از ما مىخورد بعضى ديگر را بالعيان . ]
در عظمت فكر
قال اللّه تبارك و تعالى فى سورة آل عمران :
وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 2 » فى « سفينة البحار » : كان امير المؤمنين عليه السّلام يقول نبّه بالتّفكّر قلبك و جاف عن اللّيل جنبك و اتّق اللّه ربّك . « 3 »
فيه قال الرضا عليه السّلام : ليس العبادة كثرة الصّيام و الصّلاة ، انّما العبادة كثرة التّفكّر فى أمر اللّه « 4 » فيه أقول : ينبغى أن يعلم طريق التّفكّر الممدوح من تمليخا أحد أصحاب الكهف و لا بأس بالإشارة الى قصتّهم :
اعلم أنّ أصحاب الكهف - كما يظهر من العلوىّ الوارد فى « قصص الانبياء » - كانوا ستّة نفر اتّخذهم دقيانوس وزراءه ، فأقام ثلاثة عن يمينه و ثلاثة عن يساره و اتّخذ لهم عيدا فى كلّ سنة مرّة فبيناهم ذات يوم فى عيد و البطارقة عن يمينه و الهراقلة عن يساره ، اذ أتا بطريق فأخبره أنّ عساكر الفرس قد غشيته ، فاغتمّ لذلك حتّى سقط التّاج عن رأسه ، فنظر إليه احد الثلاثة الذين كانوا عن يمينه يقال له تمليخا ، فقال فى نفسه : لو كان دقيانوس إلها كما يزعم إذا ما كان يغتمّ ( و لا يغزع ) و ما كان يبول و لا يغوّط و ما كان ينام و ليس هذا من فعل الإله . قال : و كان الفتية الستّة كلّ يوم عند أحدهم و كانوا ذلك اليوم عند تمليخا فاتّخذ لهم من طيب الطّعام ثمّ قال لهم : يا إخوتاه ، قد وقع فى قلبى شىء منعنى الطّعام و الشراب و المنام ! قالوا : و ما ذاك يا تمليخا ؟ قال : أطلت فكرى فى هذه السّماء ، فقلت : من رفع سقفها محفوظة بلا عمد و علاقة من فوقها ؟ ! و من أجرى فيها شمسا و قمرا آيتين مبصرتين ؟ ! و من زيّنها بالنّجوم ؟ ! ثمّ أطلت الفكر فى الأرض فقلت : من سطحها على
هامش
( 1 ) - « بحار الانوار » 46 / 111 .
( 2 ) - سورهء آل عمران ( 3 ) ، آيهء 191 .
( 3 ) - « سفينة البحار » 3 / 949 .
( 4 ) - « سفينة البحار » 3 / 950 .