تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
يعطى ويوفر له كل ما يستطيع بواسطته على تنفيذ مآربه ، وتهيئة أدوات العمل له ، ورفع الموانع وإزالتها عن طريقه ، ويطلق على مجموع هذا لفظ " التمكين " ، فإننا نقرأ في القرآن الكريم حول يوسف : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ( 1 ) أي أننا جعلنا جميع الإمكانيات تحت تصرفه . إن هذه الآية - مثل بعض الآيات القرآنية الأخرى - تدعو الناس - بعد ذكر وتعداد النعم الإلهية والمواهب الربانية - إلى شكرها ، وتذم كفران النعم . إن من البديهي أن بعث روح الشكر والتقدير لدى الناس في مقابل النعم الإلهية ، إنما هو لأجل أن يخضعوا لواهب النعم تمشيا واستجابة لنداء الفطرة ، ولكي يعرفوه ويطيعوه عن قناعة فيهتدوا ويتكاملوا بهذه الطريقة ، لا أن الشاكر يؤثر بشكره في مقام الربوبية العظيم ، بل الأثر الحاصل من الشكر - مثل سائر آثار العبادات والأوامر الإلهية - جميعا - يعود إلى الإنسان لا غير . * * *
هامش
1 - تفسير يوسف ، 56 .