تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
بأسنا بياتا أو هم قائلون . ثم يواصل الحديث في الآية اللاحقة هكذا : فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين فعندما يتورطون في البلاء ، وتتحطم حياتهم بعواصف الجزاء يتركون كبرياءهم ونخوتهم وينادون معترفين بظلمهم : إنا كنا ظالمين . 2 بحوث إن ها هنا نقاطا عديدة ينبغي الالتفات إليها : 1 - " القرية " مأخذوة أصلا من " قرى " ( على وزن نهى ) وهي تعني الاجتماع ، وحيث إن القرية مركز لاجتماع أفراد البشر أطلق عليها هذا الاسم . من هنا يتضح أن القرية لا تعني الرستاق فقط ، بل تشمل كل موضع عامر اجتمع فيه أفراد البشر ، وقد أطلقت هذه اللفظة - في كثير من آيات القرآن الكريم - على المدينة ، أو أية منطقة عامرة مدينة كانت أو رستاقا . و " قائلون " اسم فاعل من " القيلولة " بعني النوم في نصف النهار ، وأصله الراحة ، ولهذا يقال الإقالة في البيع لأنه الإراحة منه بالإعفاء من عقده . و " البيات " أي عند الليل . 2 - إن ما نقرؤه في هذه الآيات من أن عقاب الله تعالى وعذابه يصيب الظالمين ليلا ، أو عند منتصف النهار ، لأجل أن يذوقوا طعم العذاب والجزاء ، وذلك عندما تنهدم راحتهم وسكونهم به انهداما كاملا ، كما سبق لهم أن هدموا راحة الآخرين وسكونهم وعكروا صفوهم ، وبهذا يكون جزاؤهم مناسبا لذنبهم ومن جنسه . 3 - يستفاد من الآية الحاضرة أيضا أن جميع الأقوام العاصية الجانية عندما تواجه العقاب ، وتنكشف عن عيونها أغطية الغفلة والغرور ، وتعترف - برمتها -