2 الآيتان
وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بيتا أوهم قائلون ( 4 )
فما كان دعوهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ( 5 )
2 التفسير
3 الأقوام التي هلكت وبادت :
هاتان الآيتان تشيران إلى العواقب المؤلمة التي تترتب على مخالفة الأوامر
التي تم بيانها في الآيات السابقة ، كما أنهما تعدان - في الواقع - فهرستا إجماليا
عن قصص الأقوام المتعددة أمثال نوح ، وقوم فرعون ، وقوم عاد وثمود ، وقوم
لوط التي ستأتي فيما بعد .
إن القرآن الكريم يحذر وينذر بشدة في هذه الآية كل أولئك الذين يتمردون
على تعاليم الأنبياء ويقومون بزرع الفجور والفساد بدل إصلاح أنفسهم وإصلاح
الآخرين ، بأن يتدبروا قليلا في حياة الأقوام السالفة وينظروا كم من قرية عامرة
أبادها الله ، وأهلك سكانها الفاسقين : وكم من قرية أهلكناها .
ثم يبين كيفية هلاكهم بأن العذاب الأليم جاءهم في منتصف الليل وهم
يقضون ساعات الراحة والسكون ، أو في وسط النهار وهم يمضون لحظات
الاستراحة والاسترخاء بعد رحلة من العمل والنشاط اليومي الدائب : فجاءها
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 564
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦٤