تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
2 الآيتان وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بيتا أوهم قائلون ( 4 ) فما كان دعوهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ( 5 ) 2 التفسير 3 الأقوام التي هلكت وبادت : هاتان الآيتان تشيران إلى العواقب المؤلمة التي تترتب على مخالفة الأوامر التي تم بيانها في الآيات السابقة ، كما أنهما تعدان - في الواقع - فهرستا إجماليا عن قصص الأقوام المتعددة أمثال نوح ، وقوم فرعون ، وقوم عاد وثمود ، وقوم لوط التي ستأتي فيما بعد . إن القرآن الكريم يحذر وينذر بشدة في هذه الآية كل أولئك الذين يتمردون على تعاليم الأنبياء ويقومون بزرع الفجور والفساد بدل إصلاح أنفسهم وإصلاح الآخرين ، بأن يتدبروا قليلا في حياة الأقوام السالفة وينظروا كم من قرية عامرة أبادها الله ، وأهلك سكانها الفاسقين : وكم من قرية أهلكناها . ثم يبين كيفية هلاكهم بأن العذاب الأليم جاءهم في منتصف الليل وهم يقضون ساعات الراحة والسكون ، أو في وسط النهار وهم يمضون لحظات الاستراحة والاسترخاء بعد رحلة من العمل والنشاط اليومي الدائب : فجاءها
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 564 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي