على القطع واليقين ، لأنهم لا يمتلكون أي دليل من الأنبياء الإلهيين والكتب
السماوية يسند تحريم هذه الأمور ، ولهذا فإنهم وحدهم الذين يدعون هذه الأمور
سيشهدون ، ومن المعلوم أن مثل هذه الشهادة مرفوضة .
هذا مضافا إلى أن جميع القرائن تشهد بأن هذه الأحكام ما هي إلا أحكام
مصطنعة مختلقة نابعة عن محض الهوى والتقليد الأعمى ، ولا اعتبار لها مطلقا .
ولذلك قال في العبارة اللاحقة : ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا
والذين لا يؤمنون بالآخرة ، وهم بربهم يعدلون ( 1 ) .
يعني أن وثنيتهم ، وإنكارهم للقيامة والبعث ، والخرافات ، واتباعهم للهوى ،
شواهد حية على أن أحكامهم هذه مختلقة أيضا ، وأن ادعاهم في مسألة تحريم
هذه الموضوعات من جانب الله لا قيمة له ، ولا أساس له من الصحة .
* * *
هامش
1 - " يعدلون " مشتق من مادة " عدل " بمعنى الشريك والشبيه ، وعلى هذا الأساس فإن مفهوم جملة " وهم بربهم يعدلون "
هو أنهم كانوا يعتقدون بشريك وشبيه الله سبحانه .