تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
على القطع واليقين ، لأنهم لا يمتلكون أي دليل من الأنبياء الإلهيين والكتب السماوية يسند تحريم هذه الأمور ، ولهذا فإنهم وحدهم الذين يدعون هذه الأمور سيشهدون ، ومن المعلوم أن مثل هذه الشهادة مرفوضة . هذا مضافا إلى أن جميع القرائن تشهد بأن هذه الأحكام ما هي إلا أحكام مصطنعة مختلقة نابعة عن محض الهوى والتقليد الأعمى ، ولا اعتبار لها مطلقا . ولذلك قال في العبارة اللاحقة : ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة ، وهم بربهم يعدلون ( 1 ) . يعني أن وثنيتهم ، وإنكارهم للقيامة والبعث ، والخرافات ، واتباعهم للهوى ، شواهد حية على أن أحكامهم هذه مختلقة أيضا ، وأن ادعاهم في مسألة تحريم هذه الموضوعات من جانب الله لا قيمة له ، ولا أساس له من الصحة . * * *
هامش
1 - " يعدلون " مشتق من مادة " عدل " بمعنى الشريك والشبيه ، وعلى هذا الأساس فإن مفهوم جملة " وهم بربهم يعدلون " هو أنهم كانوا يعتقدون بشريك وشبيه الله سبحانه .