الشهادة أو القضاء أو أمر آخر حتى ولو كان على القريب ، فاشهدوا بالحق ،
واقضوا بالعدل .
9 - وبعهد الله أوفوا ولا تنقضوه .
وأما ما هو المراد من العهد الإلهي المذكور في هذه الآية ؟ فقد ذهب
المفسرون إلى احتمالات عديدة فيه ، ولكن مفهوم الآية يشمل جميع العهود
الإلهية " التكوينية " و " التشريعية " والتكاليف الإلهية وكل عهد ونذر ويمين .
ثم إنه سبحانه يقول في ختام هذه الأقسام الأربعة - للتأكيد - : ذلكم
وصاكم به لعلكم تذكرون .
10 - وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم
عن سبيله إن طريقي هذا هو طريق التوحيد ، طريق الحق والعدل ، طريق الطهر
والتقوى فامشوا فيه ، واتبعوه ، واسلكوه ولا تسلكوا الطرق المنحرفة والمتفرقة ،
فتؤدي بكم إلى الانحراف عن الله وإلى الاختلاف ، والتشرذم ، والتفرق ، وتزرع
فيكم بذور الفرقة والنفاق .
ثم يختم جميع هذه الأقسام وللمرة الثالثة - لغرض التأكيد بقوله : ذلكم
وصاكم به لعلكم تتقون .
2 بحوث
إن ها هنا عدة نقاط يجب أن نقف عندها ، وهي :
3 1 - الشروع بالتوحيد والختم بنبذ الاختلاف
إن الملاحظ في هذه الآيات أن هذه التعاليم والأوامر العشرة بدأت بتحريم
الشرك الذي هو في الواقع المنشأ الأصلي لجميع المفاسد الاجتماعية
والمحرمات الإلهية ، وانتهت - أيضا - بالدعوة إلى نبذ التفرق والاختلاف الذي
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 512
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١٢