زكيّة و قلوب صفيّة نجلس فى بيت الشريعة على مائدة الطّريقة ، و نأكل ما نشاء و نشتهى من الأغذية الإيمانيّة و الأطعمة الرّوحانيّة و نشرب عليها من سلسبيل العشق و التجريد ماء حياة العلم و التوحيد و من تسنيم البقاء و الثّبات نتجرّع و نسقى من النّهر الجامع اللبنىّ الخالص الطاهر و العسل الباطن الصافى أوّلا و آخرا ، شربة جمعيّة تزيد رغبتنا و تهيّج كيفيّتنا ، و نقول : سكرانا للطالبين الفاقدين لذّة للشاربين ، و ننادى فرحانا كلّ واحد من العالمين الزاهدين فى حالة الوجد و السماع السّريّ المعنويّ ، و نتلو عليهم هذه الأبيات التى للهداية و النّجاة علامات :
بيا دمى به خرابات تا ببينى يار * ز جوش خم شنوى : ليس غيرَهُ ديّار
به بحر وحدت مطلق در افكنى زورق * كفى نمايدت اين چرخ ازرق دوّار
به گوش دل لِمَن الملك را شوى شنوا * به نطق هوش بگويى لواحد القهّار
و نستغنى بالفناء عن الغنى و بالتدوير عن التحرير و بالوقار عن المضمار و بالحضور عن السرور ، و نقرأ ما قلته فى تلك الحالة :
برو مطرب نمىخواهم مغنّى * كه من خود هم نيم هم نى نوازم
ز سر تا پا سرود و رود و عودم * به ساز ديگرى نبود نيازم
نمىگنجد حديث نغمهء نى * چو سوزم هست حاجت نيست سازم
إذ لا يتصوّر فى الوحدة قرب و لا يتعقّل فيها بعد و لا تكثّر و لا تعدّد ، كما أقول أيضا :
نه دورى باشدم نى قرب از دوست * تو گويى هستى من هستى اوست
چون مغز آمد وجود پوست برخاست * شدم من فانى او باقى و برجاست
از اين برتر نمىباشد مقامى * كه تا بتوان نهادن پيش گامى
« رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ »
.
حقّ ، سبحانه و تعالى ، همهء برادران و ياران و دوستان و راهنوردان و همشهريان و صاحبدردان و مؤمنان را بر صراط قويم هدايت ثابت قدم بدارد ، و آن عزيز الوجود را و ما را به ما رها نكند و در كنف رحمت خود درآورد ، و كهف همّت ما گردد كه جز او پناهى و گريزگاهى نداريم ، و السلام .