اللّاهوت و من الظاهر إلى الباطن و من القشر إلى اللّبّ برفع الحجب الهيولانية و الأستار الجسمانيّة و خلع الملابس الأكوانيّة و قطع العلائق الحيوانيّة و قلع العوائق الظّلمانيّة و من اشتغال الغرور إلى أسباب السّرور . فإنّ الإنسان أعظم شأنا و أرفع مكانا و أشرف مناسبة و أعلى همّة و لبّا و أجلّ نهمة و رأيا من أن يتوجّه و يلتفت إلى ما لا يعنى و لا يعبأ به و يترك المقاصد العليّة بالمطالب الدّنيّة و يفوت منه الباقيات الصالحات و يطلب الفانيات الطالحات و يهرب من روضة مبتهجة الفضيلة و يرغب الى مزبلة الفضلة و الجيفة و يتنفّر من مصاحبة الملائكة المقرّبين و يميل الى مخالطة الكلاب و الشياطين و يستوحش من السلطان الجليل و المالك الجميل و يستأنس بالغول الكريه المنظر الذليل و العجوزة القبيحة الهيئة غير الشكيل ، كما هو دأب المجانين الأعمان من أنبياء الزّمان و طريقة الغافلين الراقدين من عوامّ الأنام الذين لا يعرفون من المولى و ما العقبى و لا يعلمون ما الدنيا و ما هم و أنفسهم .
و يقول الشيخ الفاضل و الواصل الكامل ، سالك مناهج اليقين ، شيخ بهاء الملّة و الدّين ، تأديبا و تنبيها لهم و شفقة عليهم :
يك دمك به خود آ و ببين چه كسى * از كه دورى و به كه همنفسى
ناز بر بلبلان بستان كن * تو گلى گل نه خارى و نه خسى
تو همايى هماى ، چند كنى * گاه جغدى و گاه خرمگسى
تا كى اى شاهباز گلشن قدس * مايل دام و عاشق قفسى
دل خون گشته را چه ساغر مى * نتوان داد هر زمان به كسى
مىشوى دور و دور تر ز خدا * طالب مال و جاه از هوسى
اى صبا در ديار مهجوران * چون به سر كوچه بلا برسى
با بهائى بگوى با سگ نفس * تا كى از بهر هيچ در مرسى
فإن كنّا من الغافلين نخرج لا محالة من ربقة تلك الجاهلين الهالكين و زمرة هؤلاء الغافلين الباطلين ، و ندخل فى حيطة العاشقين العارفين و دائرة الكاملين الواصلين ، و نجتهد و نسعى أن نرسل سفينة السّلوك فى بحر التحقيق و نغتسل من الجناية النفسانيّة و نتطهّر من الكثافة الشهوانيّة فى أودية القدس و حياض الانس و مع نفوس