تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فارسى ادهم خلخالى ( فارسى ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
فيه ، و إن كان من المبشّرات و الرّؤيا الصالحة فعليك و عليك بها ، و لا تقصّر فى التّعقيب مهما أمكن ، فإنّها تزيد الزّرق الحقيقىّ و المجازىّ ، سيّما تعقيب الصّبح إلى طلوع الشّمس . و لا تترك التّطيّب بماء الورد و بأىّ طبّ كان ، و عليك بالسّواك و تسريح اللّحية و النظر فى المرآة اتّباعا للسنّة ، و الكون على الوضوء فى جميع الأوقات خصوصا وقت النّوم ، و الذكر على الفراش حتى يأتيك النّوم ، و النوم منفردا فى فراش لا يكون ليّنا منوّما . و استقبل القيلة فى مجالسك كالمصلّى و فى منامك كالمحتضر أو كالميّت ، فإنّ النّوم أخ الموت ، و لا تترك الصّوم فى كلّ خميس من الشّهور و يوم الأربعاء الأوّل من العشر الثّاني ، و كرّر الصّلاة على النّبىّ فى ليالى الجمعة و أيّامها ، و النّظر حين المشي إلى قدّام قدمك ، فإنّ كلّ ذلك من الميسورات الّتى يقدر عليها العجائز فضلا عن الرّجال . و تيقّن بأنّ الحيّات و العقارب و السّباع و الدّيدان القبريّة و الجحيميّة إنّما تحصل من الأفعال القبيحة و الأخلاق الذّميمة و الأهواء الباطلة و الخيالات الواهية الحاصلة من العقائد الفاسدة ، فصر مطهّرا و مزكّيا لنفسك و مصفّيا و منقّيا لقلبك حتّى لا تراها . و أيقن أيضا بأنّ الإنسان يمسخ فى الحشر باعتبار الصّفة الرّاسخة فيه من صفات السّباع و البهائم ، مثلا صاحب الكبر يمسخ بصورة النّمر ، و الحسد بهيأة الذّئب ، و الغضب به شكل الكلب ، و الشّهوة على شبه الخنزير ، و قس على ذلك البواقى . فاتّق و احذر من أن يكون أمرك بعد عمرك فى موجة لجّة بحر الموت كذلك ، فإنّه غبن عظيم و خسران مبين ، سيجعل المرء متحسّرا نادما متأسّفا قائلا : وا ويلتاه ، و ا حسرتاه ، وا ندامتاه ، وا مصيبتاه ، وا أسفاه ، وا فضيحتاه ، وا سوأتاه ، وا كربتاه ، آه ، آه ، آه ، فقل اليوم ذلك ، حتّى لا تحتاج إلى قوله غدا ، فإنّ الفاقد ما فعله هنا يجد ثمره أيّما كان . عصمنا اللّه و إيّاكم و جميع إخواننا و أتباعنا من شرور أنفسنا و سيّئات أعمالنا و امتداد آمالنا و نسيان آجالنا و شنائع أعمالنا و بدائع أحوالنا بحقّ ذاته الّذى [ كان ] موجدا لجميع الأشياء و معادها بحرمة أنبيائه و أوليائه المقرّبين .

صحيفهء ششم مكتوب به يكى از اخوان سالكين

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اى برادر دينى و اى دوست يقينى ، بايد كه بدانى و غافل نمانى كه حضرت عزّت ،