94 - باب التحقيق
قال اللّه عزّ و جلّ :
« أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . »
التحقيق تلخيص مصحوبك من الحقّ ، ثمّ بالحقّ ، ثمّ فى الحق . و هذه أسماء درجاته الثلاث . أمّا درجة تلخيص مصحوبك من الحقّ ، فأن لا يخالج علمك علمه . و أمّا الدرجة الثانية فأن لا ينازع شهودك شهوده . و أمّا الدرجة الثالثة فأن لا يناسم رسمك سبقه . فتسقط الشهادات ، و تبطل العبارات « 1 » ، و تفنى الإشارات .
95 - باب التلبيس
قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ . »
التلبيس تورية بشاهد معار عن موجود قائم . و هو اسم لثلاثة معان . أوّلها تلبيس الحقّ بالكون على أهل التفرقة . و هو تعليقه الكوائن بالأسباب و الأماكن و الأحايين ، و تعليقه المعارف بالوسائط ، و القضايا بالحجج ، و الأحكام بالعلل ، و الانتقام بالجنايات ، و المثوبة بالطاعات . فأخفى « 2 » الرضى و السخط ، اللذين يوجبان الوصل و الفصل ، و يظهران السعادة و الشقاوة . و التلبيس الثانى تلبيس أهل الغيرة على الأوقات بإخفائها ، و على الكرامات بكتمانها . و التلبيس بالمكاسب و الأسباب ، و تعليق الظاهر بالشواهد و المكاسب ، تلبيسا على العيون الكليلة ، و العقول العليلة مع تصحيح التحقيق عقدا ، و سلوكا ، و معاينة . و هذه الطائفة رحمة من اللّه عزّ و جلّ على أهل التفرقة و الأسباب فى ملابستهم . و التلبيس الثالث تلبيس أهل التمكّن على العالم ، ترحّما عليهم بملابسة الأسباب ، توسيعا على العالم لا لأنفسهم . و هذه درجة الأنبياء ، ثمّ هى للأئمّة الربانيّين ، الصادرين عن وادى الجمع ، المشيرين عن عينه .
* * *
هامش
( 1 ) - د : العبادات .
( 2 ) - د : و اخفى .