فى ميدان الفناء ، و تستكمل بعلم البقاء ، و تشارف عين الجمع . و هى على ثلاثة أركان :
إرسال الصفات على الشواهد ، و إرسال الوسائط على المدارج ، و إرسال العبارات على المعالم . و هى معرفة الخاصّة التى « 1 » تؤنس من أفق الحقيقة . و الدرجة الثالثة معرفة مستغرقة فى محض التعريف ، لا يوصل إليها الاستدلال ، و لا يدلّ عليها شاهد ، و لا تستحقها وسيلة .
و هى على ثلاثة أركان : مشاهدة القرب ، و الصعود عن العلم ، و مطالعة الجمع . و هى معرفة خاصّة الخاصّة .
92 - باب الفناء
قال اللّه عزّ و جلّ :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ . »
الفناء فى هذا الباب اضمحلال ما دون الحقّ ، علما ، ثمّ جحدا ، ثمّ حقّا . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى فناء المعرفة فى المعروف ، و هو الفناء علما ؛ و فناء العيان فى المعاين ، و هو الفناء جحدا ؛ و فناء الطلب فى الوجود ، و هو الفناء حقّا . و الدرجة الثانية فناء شهود الطلب لإسقاطه ، و فناء شهود المعرفة لإسقاطها ، و فناء شهود العيان لإسقاطه . و الدرجة الثالثة الفناء عن شهود الفناء - و هو الفناء حقّا - شائما برق العين ، راكبا بحر الجمع ، سالكا سبيل البقاء .
93 - باب البقاء
قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ اللَّهُ خَيْرٌ وَ أَبْقى . »
البقاء اسم لما بقى قائما بعد فناء الشواهد و سقوطها . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى بقاء المغلوم بعد سقوط العلم ، عينا لا علما ؛ و بقاء المشهود بعد سقوط الشهود ، وجودا لا نعتا ؛ و بقاء ما لم يزل حقّا بإسقاط ما لم يكن محوا .
هامش
( 1 ) - « التى » در د نيست .