تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم النهايات 68

مساهمون:

صقسم النهايات ٦٨

99 - باب الجمع

قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى . »
الجمع ما أسقط التفرقة ، و قطع الإشارة ، و شخص عن الماء و الطين ، بعد صحّة التمكين ، و البراءة من التلوين ، و الخلاص من « 1 » شهود الثنويّة ، و التنافى « 2 » من إحساس الاعتلال ، و التناقى من شهود شهودها . و هو على ثلاث درجات : جمع علم ، ثم جمع وجود ، ثمّ جمع عين . فأمّا جمع العلم فهو تلاشى علوم الشواهد فى العلم اللدنىّ صرفا . فأمّا جمع الوجود فهو تلاشى نهاية الاتّصال فى عين الوجود محقا . فأمّا جمع العين فهو تلاشى كل ما تقلّه الإشارة فى ذات الحقّ حقّا . و الجمع غاية مقامات السالكين ، و هو طرف بحر التوحيد .

100 - باب التوحيد

قال اللّه عزّ و جلّ :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . »
التوحيد تنزيه اللّه تعالى عن الحدث . و إنّما نطق العلماء بما نطقوا به ، و أشار المحقّقون بما أشاروا إليه « 3 » فى هذا الطريق ، لقصد تصحيح التوحيد . و ما سواه من حال أو مقام ، فكلّه مصحوب العلل . و التوحيد على ثلاثة وجوه : الوجه الأوّل توحيد العامّة الذى يصحّ بالشواهد . و الوجه الثانى توحيد الخاصّة و هو الذى يثبت بالحقائق . و الوجه الثالث توحيد قائم بالقدم و هو توحيد خاصّة الخاصّة . فأمّا التوحيد الأوّل فهو شهادة أن « لا إله إلّا اللّه » وحده لا شريك له ، الأحد ، الصمد ، الذى
« لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . »
هذا هو التوحيد الظاهر الجلىّ الذى نفى الشرك الأعظم ، و عليه نصبت القبلة ، و به وجبت الذمّة ، و به حقنت الدماء و الأموال ، و انفصلت دار الإسلام من دار الكفر ، و صحّت به الملّة للعامّة « 4 » ، و إن لم يقوموا بحقّ الاستدلال ، بعد أن سلموا من الشبهة و الحيرة و الريبة ، بصدق شهادة
هامش
( 1 ) - ه : عن . ( 2 ) - م : التناقى . ( 3 ) - م ، ب ، د خ : به . ( 4 ) - د خ : من العامة .