تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ولغتهم وتقاليدهم ، كما لم يميزوا بين حواري المسيح ( عليه السلام ) وبين المسيح نفسه . 3 - تذكر الأناجيل أن الهجوم على مقر عيسى المسيح ( عليه السلام ) قد تم ليلا ، وبديهي أن ظلام الليل يعتبر خير ستار للشخص المطلوب ليتخفى به ويهرب ، وليقع شخص آخر في أيدي المهاجمين . 4 - يستنتج من نصوص جميع الأناجيل أن المقبوض عليه قد اختار الصمت أمام " بيلاطيس " الحاكم الرومي لبيت المقدس - آنذاك - ولم يتفوه إلا بالقليل دفاعا عن نفسه ويستبعد كثيرا أن يقع عيسى المسيح ( عليه السلام ) في خطر كهذا ولا يدافع عن نفسه بما يستحقه الدفاع عن النفس ، وهو المعروف بالفصاحة والبلاغة والشجاعة والشهامة . ألا يحتمل في هذا المجال أن يكون شخص آخر - ك‍ " يهوذا الأسخربوطي " الذي خان ووشى بعيسى المسيح ( عليه السلام ) وكان يشبهه كثيرا - قد وقع هو بدل المسيح في الأسر وأنه لهول الموقف قد استولى عليه الخوف والرعب ، فعجز عن الدفاع عن نفسه أو التحدث أمام الجلادين بشئ . نقرأ في الأناجيل أن " يهوذا الأسخربوطي " لم يظهر بعد حادثة الصلب أبدا ، وأنه - كما تقول هذه الأناجيل - قد قتل نفسه وانتحر ( 1 ) . 5 - لقد بينا أن حواري المسيح ( عليه السلام ) - وكما ذكرت الأناجيل - قد هربوا حين أحسوا بالخطر يحدق بهم ، كما هرب واختفى الأنصار الآخرون ، وأخذوا يراقبون الأوضاع عن بعد ، بحيث أصبح الشخص المقبوض عليه وحيدا بين الجنود الرومان ، ولم يكن أي من أصحابه قريبا منه ، ولذلك لا يستبعد ولا يبدو غريبا أن يقع خطأ أو سهو في تشخيص هوية الشخص المقبوض عليه . 6 - ونقرأ في الأناجيل - أيضا - أن الشخص المصلوب قد اشتكى من ربه
هامش
1 - إنجيل متى ، الإصحاح 37 ، الجملة 6 .