ولغتهم وتقاليدهم ، كما لم يميزوا بين حواري المسيح ( عليه السلام ) وبين المسيح نفسه .
3 - تذكر الأناجيل أن الهجوم على مقر عيسى المسيح ( عليه السلام ) قد تم ليلا ،
وبديهي أن ظلام الليل يعتبر خير ستار للشخص المطلوب ليتخفى به ويهرب ،
وليقع شخص آخر في أيدي المهاجمين .
4 - يستنتج من نصوص جميع الأناجيل أن المقبوض عليه قد اختار الصمت
أمام " بيلاطيس " الحاكم الرومي لبيت المقدس - آنذاك - ولم يتفوه إلا بالقليل
دفاعا عن نفسه ويستبعد كثيرا أن يقع عيسى المسيح ( عليه السلام ) في خطر كهذا ولا يدافع
عن نفسه بما يستحقه الدفاع عن النفس ، وهو المعروف بالفصاحة والبلاغة
والشجاعة والشهامة .
ألا يحتمل في هذا المجال أن يكون شخص آخر - ك " يهوذا الأسخربوطي "
الذي خان ووشى بعيسى المسيح ( عليه السلام ) وكان يشبهه كثيرا - قد وقع هو بدل المسيح
في الأسر وأنه لهول الموقف قد استولى عليه الخوف والرعب ، فعجز عن الدفاع
عن نفسه أو التحدث أمام الجلادين بشئ .
نقرأ في الأناجيل أن " يهوذا الأسخربوطي " لم يظهر بعد حادثة الصلب أبدا ،
وأنه - كما تقول هذه الأناجيل - قد قتل نفسه وانتحر ( 1 ) .
5 - لقد بينا أن حواري المسيح ( عليه السلام ) - وكما ذكرت الأناجيل - قد هربوا حين
أحسوا بالخطر يحدق بهم ، كما هرب واختفى الأنصار الآخرون ، وأخذوا
يراقبون الأوضاع عن بعد ، بحيث أصبح الشخص المقبوض عليه وحيدا بين
الجنود الرومان ، ولم يكن أي من أصحابه قريبا منه ، ولذلك لا يستبعد ولا يبدو
غريبا أن يقع خطأ أو سهو في تشخيص هوية الشخص المقبوض عليه .
6 - ونقرأ في الأناجيل - أيضا - أن الشخص المصلوب قد اشتكى من ربه
هامش
1 - إنجيل متى ، الإصحاح 37 ، الجملة 6 .