لله .
فالتائبون هؤلاء سيكونون أهلا للنجاة في النهاية ويستحقون صحبة
المؤمنين ، تقول الآية : فأولئك مع المؤمنين . . .
وإن الله سيهب ثوابا وأجرا عظيما لكل المؤمنين وسوف يؤت الله
المؤمنين أجرا عظيما .
ومما يلفت النظر أن الآية تبين أن هؤلاء التائبين مع المؤمنين ، وذلك للتدليل
على أن منزلة المؤمنين الثابتين أكبر وأعظم من منزلة هؤلاء ، فالمؤمنون
الراسخون في إيمانهم هم الأصل ، وهؤلاء هم الفروع ، وما يظهر عليهم من نور
وصفاء إنما هو بسبب وجودهم في ظل المؤمنين الراسخين .
وهناك أمر ثان يجب الانتباه إليه في هذه الآية ، وهو أنها بينت مسير
المنافقين بصورة واضحة وصريحة ، إذ عينت لهم أحط نقطة من الجحيم مكانا
ومستقرا ، بينما شخصت للمؤمنين الأجر والثواب العظيم الذي لا حد له ولا
حصر ، بل هو منوط بعظمة الله ولطفه جلت عظمته .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 510
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١٠