2 الآية
ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا
عليما ( 147 )
2 التفسير
3 العقاب الإلهي ليس دافعه الانتقام :
لقد أظهرت وبينت الآيات السابقة صورا من عقاب الكافرين والمنافقين ،
والآية الأخيرة - التي هي موضوع بحثنا الآن - تشير إلى حقيقة ثابتة وهي أن
العقاب الإلهي الموجه للبشر العاصين ليس بدافع الانتقام ولا هو بدافع التظاهر
بالقوة ، كما أنه ليس تعويضا عن الخسائر الناجمة عن تلك المعاصي ، فهذه الأمور
إنما تحصل ممن في طبيعته النقص والحاجة ، والله سبحانه وتعالى منزه من كل
نقص ولا يحتاج أبدا إلى شئ .
إذن فالعقاب الذي يلحق الإنسان لما يرتكبه من معاص ، إنما هو انعكاس
للنتائج السيئة التي ترتبت على تلك المعاصي - سواء كانت فعلية أو فكرية -
ولذلك يقول الله تعالى عز من قائل في هذه الآية : ما يفعل الله بعذابكم إن
شكرتم وآمنتم .
وبالنظر إلى أن حقيقة الشكر هي أن يستغل الإنسان النعم التي وهبها الله له
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 511
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١١