تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الهدف أو إلى أي خطة وطريقة للحياة . هذا واحد من أدق التعابير التي أطلقها القرآن الكريم على المنافقين ، كما هي إشارة إلى إمكانية معرفة المنافقين عن طريق هذا التذبذب الظاهر في حركتهم ونطقهم ، كما يمكن أن يفهم من هذا التعبير أن المنافقين هم كشئ معلق يتحرك بدون أي هدف وليس لحركته أي اتجاه معين ، بل يحركه الهواء من أي صوب كان اتجاهه ويأخذه معه إلى الجهة التي يتحرك فيها . وتبين الآية في الختام مصير هؤلاء المنافقين ، وتوضح أنهم أناس قد سلب الله عنهم حمايته نتيجة لأعمالهم وتركهم يتيهون في الطريق المنحرف الذي سلكوه بأنفسهم ، فهم لن يهتدوا أبدا إلى طريق النجاة ، لأن الله كتب عليهم التيه والضلالة عقابا لهم على أعمالهم . تقول الآية الكريمة في ذلك : ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، ( وقد شرحنا معنى الإضلال ، وبينا كيف أنه لا يتنافى مع حرية الإرادة والانتخاب ، وذلك في الجزء الأول من هذا التفسير في هامش الآية ( 26 ) من سورة البقرة ) . * * *