2 الآيات
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون
المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطنا مبينا ( 144 ) إن
المنفقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ( 145 )
إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله
فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا
عظيما ( 146 )
2 التفسير
لقد أشارت الآيات السابقة إلى قسم من صفات المنافقين ، والآيات التالية -
هذه - تحذر المؤمنين وتأمرهم أن لا يعتمدوا على المنافقين والكفار بدل
الاعتماد على المؤمنين ، وأن لا يطلبوا النصرة منهم يا أيها الذين آمنوا لا
تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين .
وتبين أن الاعتماد على الكفار يعتبر جريمة وخرقا صارخا للقانون الإلهي
وشركا بالله ، ونظرا لقانون العدل الإلهي فإن هذه الجريمة تستحق عقابا شديدا ،
حيث تؤكد الآية : أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ( 1 ) .
هامش
1 - إن كلمة " سلطان " مشتقه من مادة أو مصدر " سلاطة " على وزن " مقالة " وهي تعني القوة والقدرة على التغلب
على الآخرين ، وفي كلمة " سلطان " معنى لاسم المصدر حيث تطلق على كل أنواع التسلط ، ولهذا السبب تطلق كلمة
" سلطان " أيضا على " السبب " الذي يسلط الإنسان على الآخرين من أمثاله ، كما تطلق على أصحاب القدرة
والنفوذ ، ولكنها في الآية المذكورة أعلاه إنما تعني الحجة والدليل .