تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
في الجهات المخصصة لها في الطبيعة والخلق ، يتضح لنا أن القصد من الآية إنما هو : إن من يؤمن ويعمل الخير ويستغل الهبات الإلهية في المجالات التي خصصت لها من حيث الخلق - دون إساءة هذا الاستغلال - فلا شك أن هذا الإنسان المؤمن لا يصيبه أي عقاب من الله ، ولتأكيد هذا الأمر تضيف الآية مبينة أن الله عالم بأعمال ونوايا عباده ، وهو يشكر ويثيب كل من يفعل الخير من العباد لوجه الله . فتقول الآية : وكان الله شاكرا عليما . وقد قدمت هذه الآية مسألة الشكر على الإيمان لأجل بيان هذه الحقيقة ، وهي أن الإنسان ما لم يدرك نعم الله وهباته العظيمة ويشكره على هذه النعم فلن يستطيع التوصل إلى معرفة الله والايمان به ، لأن أنعمه سبحانه وتعالى إنما هي وسائل لمعرفته . وقد ورد في كتب العقيدة الإسلامية في بحث " وجوب معرفة الله " عن جمع من الباحثين أنهم استدلوا على معرفة الله بوجوب شكر النعم وجعلوا من الوجوب الفطري لشكر المنعم دليلا على لزوم معرفته ( فدقق ) . * * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 512 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي