2 الآيتان
إن المنفقين يخدعون الله وهو خدعهم وإذا قاموا إلى
الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا
قليلا ( 142 ) مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء
ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ( 143 )
2 التفسير
لقد وردت في هذه الآية خمس صفات للمنافقين ، في عبارة قصيرة ، وهي : -
1 - إن هؤلاء - لأجل تحقيق أهدافهم الدنيئة - يتوسلون بالخدعة والحيلة ،
حتى أنهم يريدون على حسب ظنهم أن يخدعوا الله تعالى أيضا ، ولكنهم يقعون
في نفس الوقت ومن حيث لا يشعرون في حبال خدعتهم ومكرهم ، إذ هم -
لأجل اكتساب ثروات مادية تافهة - يخسرون الثروات الكبيرة الكامنة في
وجودهم ، تقول الآية في هذا المجال : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم
. . .
ويستفاد التفسير المذكور أعلاه بالواو الحالية الواردة مع عبارة : وهو
خادعهم .
هناك قصة مشهورة مفادها أن أحد الأكابر كان ينصح أهل الحرف من
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 505
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠٥