4 - و من خطبة له عليه السلام
و هي من أفصح كلامه عليه السلام و فيها يعظ الناس و يهديهم من ضلالتهم و يقال : إنه خطبها بعد قتل طلحة و الزبير بنا اهتديتم في الظّلماء ، و تسنّمتمذروة العلياء ، و بنا أفجرتم عن السّرار . وقر سمع لم يفقه الواعية ، و كيف يراعي النّبأةمن أصمّته الصّيحة ؟ ربط جنان لم يفارقه الخفقان . ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر ، و أتوسّمكمبحلية المغترّين ، حتّى سترني عنكم جلباب الدّين ، و بصّرنيكم صدق النّيّة . أقمت لكم على سنن الحقّ في جوادّ المضلّة ، حيث تلتقون و لا دليل ، و تحتفرون و لا تميهون اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان ! عزب رأي امرىء تخلّف عنّي ! ما شككت في الحقّ مذ أريته ! لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهّال و دول الضّلال ! اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ و الباطل . من وثق بماء لم يظمأ !