و لا سنةمسلّية ، بين أطوار الموتات ، و عذاب السّاعات ! إنّا باللّه عائذون ! عباد اللّه ، أين الّذين عمّروا فنعموا ، و علّموا ففهموا ، و أنظروا فلهوا ، و سلّموا فنسوا ! أمهلوا طويلا ، و منحوا جميلا ، و حذّروا أليما ، و وعدوا جسيما ! احذروا الذّنوب المورّطة ، و العيوب المسخطة .
أولي الأبصار و الأسماع ، و العافية و المتاع ، هل من مناص أو خلاص ، أو معاذ أو ملاذ ، أو فرار أو محار ! أم لا ؟ « فأنّى تؤفكون ! » أم أين تصرفون ! أم بماذا تغترّون ! و إنّما حظّ أحدكم من الأرض ، ذات الطّول و العرض ، قيد قدّه ، متعفّراعلى خدّه ! الآن عباد اللّه و الخناق مهمل ، و الرّوح مرسل ، في فينة الإرشاد ، و راحة الأجساد ، و باحة الاحتشاد ، و مهل البقيّة ، و أنف المشيّة ، و إنظار التّوبة ، و انفساح الحوبة ، قبل الضّنكو المضيق ، و الرّوعو الزّهوق ، و قبل قدوم الغائب المنتظرو إخذة العزيز المقتدر .
قال الشريف : و في الخبر : أنه لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود ، و بكت ليون ، و رجفت القلوب . و من الناس من يسمي هذه الخطبة : « الغراء » .
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 196
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٦