84 - و من خطبة له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص
عجبا لابن النّابغة ! يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة ، و أنّي امرؤ تلعابة : أعافس و أمارس ! لقد قال باطلا ، و نطق آثما .
أما - و شرّ القول الكذب - إنّه ليقول فيكذب ، و يعد فيخلف ، و يسأل فيبخل ، و يسأل فيلحف ، و يخون العهد ، و يقطع الإلّ ، فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر و آمر هو ! ما لم تأخذ السّيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّته . أما و اللّه إنّي ليمنعني من اللّعب ذكر الموت ، و إنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنّه لم يبايع معاوية حتّى شرط أن يؤتيه أتيّة ، و يرضخ له على ترك الدّين رضيخة
85 - و من خطبة له عليه السلام و فيها صفات ثمان من صفات الجلال
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له : الأوّل لا شيء قبله ، و الآخر لا غاية له ، لا تقع الأوهام له على صفة ، و لا تعقد القلوب منه على كيفيّة ، و لا تناله التّجزئة و التّبعيض ، و لا تحيط به الأبصار و القلوب .