تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مثاله ، نفر مستكبرا ، و خبط سادرا ، ماتحا في غرب هواه ، كادحا سعيا لدنياه ، في لذّات طربه ، و بدوات أربه ، ثمّ لا يحتسب رزيّة ، و لا يخشع تقيّة ، فمات في فتنته غريرا ، و عاش في هفوته يسيرا ، لم يفد عوضا ، و لم يقض مفترضا . دهمته فجعات المنيّة في غبّر جماحه ، و سنن مراحه ، فظلّ سادرا ، و بات ساهرا ، في غمرات الآلام ، و طوارق الأوجاع و الأسقام ، بين أخ شقيق ، و والد شفيق ، و داعية بالويل جزعا ، و لادمةللصّدر قلقا ، و المرء في سكرة ملهثة ، و غمرة كارثة ، و أنّةموجعة ، و جذبة مكربة ، و سوقة متعبة . ثمّ أدرج في أكفانه مبلسا ، و جذب منقادا سلسا ، ثمّ ألقي على الأعواد رجيع وصب ، و نضوسقم ، تحمله حفدة الولدان ، و حشدةالاخوان ، إلى دار غربته ، و منقطع زورته ، و مفرد وحشته ، حتّى إذا انصرف المشيّع ، و رجع المتفجّع ، أقعد في حفرته نجيّا لبهتةالسّؤال ، و عثرة الامتحان . و أعظم ما هنالك بليّة نزول الحميم ، و تصليه الجحيم ، و فورات السّعير ، و سورات الزّفير ، لا فترة مريحة ، و لا دعة مزيحة ، و لا قوّة حاجزة ، و لا موتة ناجزة