و في رواية أخرى أنه عليه السلام لما سمع تحكيمهم قال :
حكم اللّه أنتظر فيكم .
و قال : أمّا الإمرة البرّة فيعمل فيها التّقيّ ، و أمّا الإمرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقيّ ، إلى أن تنقطع مدّته ، و تدركه منيّته .
41 - و من خطبة له عليه السلام و فيها ينهى عن الغدر و يحذر منه
أيّها النّاس ، إنّ الوفاء توأم الصّدق ، و لا أعلم جنّةأوقى منه ، و ما يغدر من علم كيف المرجع . و لقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، و نسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة .
ما لهم ! قاتلهم اللّه ! قد يرى الحوّل القلّبوجه الحيلة و دونها مانع من أمر اللّه و نهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، و ينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين
42 - و من كلام له عليه السلام و فيه يحذر من اتباع الهوى و طول الأمل في الدنيا
أيّها النّاس ، إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان : اتّباع الهوى ، و طول الأمل ، فأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، و أمّا طول الأمل