تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لكم ! ما تنتظرون بنصركم ربّكم ؟ أمّا دين يجمعكم ، و لا حميّة تحمشكم ! أقوم فيكم مستصرخا ، و أناديكم متغوّثا ، فلا تسمعون لي قولا ، و لا تطيعون لي أمرا ، حتّى تكشّف الأمور عن عواقب المساءة ، فما يدرك بكم ثار ، و لا يبلغ بكم مرام ، دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسرّ ، و تثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ، ثمّ خرج إليّ منكم جنيد متذائب ضعيف «
« كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ »
» . قال السيد الشريف : أقول : قوله عليه السلام : « متذائب » أي مضطرب ، من قولهم : تذاءبت الريح ، أي اضطرب هبوبها . و منه سمي الذئب ذئبا ، لاضطراب مشيته .

40 - و من كلام له عليه السلام في الخوارج لما سمع قولهم : « لا حكم إلا للّه »

قال عليه السلام : كلمة حقّ يراد بها باطل ! نعم إنّه لا حكم إلّا للّه ، و لكنّ هؤلاء يقولون : لا إمرة إلّا للّه ، و إنّه لا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، و يستمتع فيها الكافر ، و يبلّغ اللّه فيها الأجل ، و يجمع به الفيء ، و يقاتل به العدوّ ، و تأمن به السّبل ، و يؤخذ به للضّعيف من القويّ ، حتّى يستريح برّ ، و يستراح من فاجر .
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 132 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي