حين تعتعوا ، و مضيت بنور اللّه حين وقفوا . و كنت أخفضهم صوتا ، و أعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها ، و استبددت برهانها . كالجبل لا تحرّكه القواصف ، و لا تزيله العواصف . لم يكن لأحد فيّ مهمز و لا لقائل فيّ مغمز . الذّليل عندي عزيز حتّى آخذ الحقّ له ، و القويّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحقّ منه . رضينا عن اللّه قضاءه ، و سلّمنا للّه أمره . أ تراني أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ؟
و اللّه لأنا أوّل من صدّقه ، فلا أكون أوّل من كذب عليه . فنظرت في أمري ، فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، و إذا الميثاق في عنقي لغيري .
38 - و من كلام له عليه السلام
و فيها علة تسمية الشبهة شبهة ثم بيان حال الناس فيها و إنّما سمّيت الشّبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ : فأمّا أولياء اللّه فضياؤهم فيها اليقين ، و دليلهم سمت الهدى و أمّا أعداء اللّه فدعاؤهم فيها الضّلال ، و دليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، و لا يعطى البقاء من أحبّه .
39 - و من خطبة له عليه السلام
خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر ، و فيها يبدي عذره ، و يستنهض الناس لنصرته منيت به من لا يطيع إذا أمرت و لا يجيب إذا دعوت ، لا أبا