شرح
يكون لمعناه جزء . والثالث : أن يدلّ جزء لفظه ( 145 ) على جزء معناه . والرابع : أن يكون هذه الدلالة مرادة . فبانتفاء كل من القيود الأربعة يتحقّق قسم من المفرد ، فالمركب قسم واحد
هامش
وإذا عرفت هذا كلّه تعرف بالحقيقة معنى قول المحشي : المركب يتحقّق بتحقّق أمور أربعة : الأوّل : أن يكون . . . إلى آخر كلامه .
ثمّ إنه اختص بعضهم كالقطب الشيرازي عنوان المركب بغير أمثال عبد اللَّه وأطلق عليها المؤلف وعكس بعض آخر كما في الأساس وشرح المطالع .
ثمّ إنه يظهر من الدرة - ص 23 - أن التعريف الأخير - الّذى هو الصحيح - للقدماء من المنطقيين ، فالمتأخرون رجعوا بعد الإشكالات إلى قول القدماء ، ولعلّ مراده بالقدماء غير أرسطو وإلّا فقد تقدم مذهبه من المحقّق .
( 145 ) قوله أن يدلّ جزء لفظه : والمراد بجزء اللفظ ما يترتب في السمع كما قال في الدرة وشرح المطالع والشفاء ، فيخرج عن المركب ويدخل في المفرد نحو « ضرب ويضرب » لأن هيئة « ضرب » ليست جزء مسموعا عليحدة وكذا هيئة « يضرب » .
إن قلت : الياء في « يضرب » جزء مسموع عليحدة ويدلّ على الفاعل المغايب أو على الاستقبال فيلزم أن يكون مركباً .
قلت : الياء لا تدلّ على الفاعل ولذا يظهر فاعله من غير أن يكون تأكيداً . وأيضاً لايدلّ على الاستقبال دلالة وضعية بل هو علامة للاستقبال نظير الرفع العلامة للفاعل في « ضرب زيد » والعلامة لم توضع للمعنى الّذي هو ذو العلامة فالياء علامة لوقوع الفعل في الاستقبال لا أن معناها الاستقبال . فتدبر جيداً .
قال الشيخ في الشفاء والقطب في الدرة : وهذا بخلاف « أضرب ونضرب » فإن الهمزة والنون تدلان على الفاعل ولذا لا يجوز إظهار الفاعل معهما إلّاتأكيداً . انتهى . ويخالج في ذهني أنهما أيضاً من المفرد لا المركب لأن الهمزة والنون أيضاً علامتا الفاعل المتكلم وحده أو مع الغير لا أن معنييهما الفاعل .
ثمّ إن المراد بالجزء « هو » ولو تقديراً فيشمل ما إذا حذف الخبر أو المبتداء مع قيام القرينة حالية ومقالية . قال في شرح المطالع : ويشمل مثل « اضرب » و « ق » لتقدير أنت