إمّا تامّ جبر أوإنشاء وإمّا ناقص
شرح
والمفرد أقسام أربعة : الأوّل : ما لا جزء للفظه نحو همزة الاستفهام . والثاني : ما لا جزء لمعناه نحو لفظ « اللَّه » ( 146 ) . الثالث : ما لا دلالة لجزء لفظه على جزء معناه نحو « زيد » و « عبداللَّه » عَلَماً . الرابع : ما يدلّ جزء لفظه على جزء معناه لكن هذه الدلالة غير مقصودة ك « الحيوان الناطق » عَلَماً للشخص الإنساني . قوله إمّا تام : أي يصح السكوت عليه ( 147 ) ك « زيد قائم » .
قوله خبر : إن احتمل الصدق والكذب أي من شأنه أن يتّصف ( 148 ) بهما ، بأن يقال له : صادق أو كاذب . قوله أو إنشاء : إن لم يحتملهما . قوله وإمّا ناقص : إن لم يصح السكوت عليه .
هامش
فيهما . انتهى . وأظن أن « أنت » ليست مقدرة كتقدير المبتداء أو الخبر فيما سبق بل هيئة الأمر تدلّ على الفاعل المخاطب . فتدبر . ثمّ إنه ظهر لك أن المركب عند المنطقي غيره عند النحوي فالرجل مركب عند المنطقي لوجود اللام كما صرح في الأساس .
ثمّ إن المقسم للإفراد والتركيب اللفظ باعتبار الدلالة المطابقية ، وأمّا التضمن فإذا أريد بجزء من مدلوله جزء معناه وبعبارة أخرى إذا حصل التركيب فيه حصل في الدلالة المطابقة لأن التضمن جزئها ، فإذا حصل التركيب في الجزء والجزء في ضمن الكل فقد حصل التركيب في الكل ، وأمّا الالتزام فلا يتحقّق فيه التركيب لأن الالتزام كما عرفت ليس فيما أريد المعنى الخارج مجازاً وحينئذٍ فليس المدلول الالتزامي جزء اللفظ فلا يصدق عليه تعريف التركيب . هذا مع أن ظاهر كلماتهم أيضاً أن التركيب والإفراد في الدلالة المطابقية . ومن جميع ما ذكر ظهر ما في كلام القطب في شرح الرسالة حيث أجرى التركيب والإفراد في التضمن والالتزام حتّى أنه غيّر تعريف الكاتبي ليشملهما .
( 146 ) قوله نحو لفظ اللَّه : وكذلك البسائط المادّية ك « اكسيژن » و « هيدرژن » ونحوهما .
( 147 ) قوله يصح السكوت عليه : أي لا يكون بنظر العقل والعرف مانع عن السكوت عليه وحينئذٍ فالمراد سكوت المتكلم لا السامع كما قيل . ثمّ إنه يدخل في الإنشاء التنبيه والنداء والاستفهام والتعجب والتمني والترجي والقسم وألفاظ العقود لصدق تعريفه عليها جميعاً وصرّح به في المطالع .
( 148 ) قوله أي من شأنه أن يتّصف إلخ : فسره بذلك ليشمل الخبر الّذي لم يحتملهما بالنظر إلى قائله مثل ما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه صادق قطعا مع أنه خبر ، أو بالنظر إلى