على أحدالازمنة الثلاثة ( 153 ) وبدونها اسم
شرح
منالأزمنة الثلاثة ، مثلا هيئة « نصر » وهي مركبة من ثلاثة حروف مفتوحة متوالية كلما تحقّقت فهم الزمان الماضيلكن بشرط أن يكون تحقّقها في ضمن مادة موضوعة متصرف فيها فلا يرد النقض بنحو جسق وحجر . قوله كلمة : فياصطلاح المنطقيين وفي عرف النحاة فعل ( 154 ) .
هامش
ولكنه غير متصرف . ثمّ إنهم استدلوا على أن مناط الدلالة على الزمان في الكلمة هو الهيئة بأن الزمان دائر مدار الهيئة متى اختلفت اختلف الزمان ومتى اتحدت اتحد الزمان ، والهيئة عبارة عن الكيفية الحاصلة باعتبار الحروف والحركات والسكنات . واستشكل في هذا الاستدلال القطب والشريف بأنا لا نسلم اختلاف الزمان باختلاف الصيغة واتحاده باتحاد الصيغة ، أمّا الأوّل فللنقض ب « ضرب » معلوماً و « ضرب » مجهولا فإن هيئتيهما مختلفتان مع اتحاد زمانهما وكذا في « ضرب وضربت وضربتن » وكذا الماضي المجرد مع المزيد فيه مثل « ضرب واضطرب » . وأمّا الثاني فللنقض بالمضارع المشترك بين الحال والاستقبال فإن الصيغة واحدة مع اختلاف الزمان . هذا . ويمكن الجواب عن الكل بأن « ضرب » المجهول فرع « ضرب » المعلوم فلا يشكل بها لأنه لا يكون مقابلا له و « ضرب » مع « ضربت » متحد صيغة لأن المراد اتحاد الصيغة في أصول الكلمة فالتاء خارجة و « اضطرب » مع كونه فرعاً ل « ضرب » فليس في مقابله ، متحد معه صيغة . وانظر تجد من نفسك فرقاً بين « ضرب واضطرب » وبين « ضرب ويضرب » .
ثمّ إن القطب استشكل بأن الدلالة بالهيئة على الزمان في اللغة العربية ولا يجري في تمام اللغات كما ترى في لفظ « آمد وآيد » في الفارسية فإن الزمان فيهما مختلف مع اتحاد الصيغة . وأجاب الشريف بأن هذا الحكم مختصّ بالعربية .
وإن قلت : المنطق ليس مختصّاً بلغة دون أخرى .
قلت : نعم إلّاأن تدوين الكتب المنطقية لما كان بالعربية اهتم بشأنها .
( 153 ) قوله كلمة : قال القطب الوجه في التسمية أن الكلمة من الكلم وهو الجرح فكأن الخاطر يجرح بتغير الحدث في الفعل .
( 154 ) قوله وفي عرف النحاة فعل : وليعلم أن كل كلمة عند المنطقي فعل عند النحوي ولكن ليس كل فعل عند النحوي كلمة عند المنطقي .