تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
المفرد . فالمركب إنما يتحقّق بتحقّق أمور أربعة : الأوّل : أن يكون للفظه جزء . والثاني : أن
هامش
وبهذا أيضاً أجاب شارح حكمة الإشراق وأصل هذا الجواب من الشيخ في الشفاء حتّى أنه قال : إن لم يرد باللفظ شيء لم يكن لفظاً أصلًا عند جماعة ، وقال الشريف في حاشية المطالع في توجيهه : فإن الحرف والصوت فيما أظن لا يكون بحسب المتعارف عند كثير من المنطقيين لفظاً ما لم يشتمل على دلالة . هذا . ولكن يرد على الشيخ ومن تابعه في هذا الجواب أن الدلالة ليست تابعة للإرادة فإنا نفهم من لفظ زيد المسموع من النائم أيضاً المعنى مع عدم إرادته وهذا واضح لاسُتْرَة عليه ولعلّ مرادهم أيضاً غير هذا المعنى الذي هو ظاهر عباراتهم وللكلام مقام غير المقام . فالإيراد على تعريف أرسطو باق . ولعله لأجل هذا الإيراد غيّر المحقّقُ نفسُه التعريفَ في أساس الاقتباس فقال - ص 14 - : لفظ مفرد آن بود كه جزوى از وى بر جزوى از معناى أو دلالت نكند ومؤلف آن باشد كه چنين نباشد . انتهى . فاعتبر في هذه العبارة - كما ترى - في المركب دلالة جزء لفظه على جزء معناه لا على شيء ولو غير معناه وأيضاً الشيخ في القصيدة غيّر التعريف ، وقال :اللفظ إمّا مفرد في المبنى * ليس لجزء منه جزء المعنى أو الذي تعرفه بالقول * للجزء منه دلّ جزء الكلوكان الأمر في التعريف على ما ذكر أخيرا إلى أن استشكل أيضاً بالحيوان الناطق إذا جعل عَلَماً لشخص إنساني ، فإنه يدلّ جزء اللفظ على جزء معناه ، لأن معنى الحيوان الناطق العَلَمي هو هذا الموجود الخارجي مثل زيد ، والحيوانية تدلّ على جزئه والناطقية على جزئه الآخر ، فالتجاؤا إلى تغيير التعريف أيضاً فقال الشيخ في منطق المشرقيين - وهو الكتاب الّذي ألّفه للمباهات على الغربيين بمنطق أهل المشرق - : المفرد اللفظ الّذي لا يريد الدال به على معناه إن يدلّ بجزء منه على شيء . انتهى . فزاد قيد الإرادة فخرج مثل الحيوان الناطق العَلَم لشخص إنساني والحيوان الناهق العَلَم لحمار خاص ، لأنه حينئذٍ لا يراد بجزء منه الدلالة على جزء المعنى . وتابع الشيخ في هذا التعريف كل من تأخّر مثل القاضي والقطب الرازي والمصنف هنا .