تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو تقديراً
شرح
كان هذا اللزوم الذهني عقلا كالبصر بالنسبة إلى العمى ( 135 ) ، أو عرفا كالجود بالنسبة إلى الحاتم . قوله ويلزمهما المطابقة ولو تقديراً : إذ لا شك ( 137 ) أن الدلالة الوضعية على جزء
هامش
مع أنه في الخارج لا يمكن اجتماع البصر والعمى . ثمّ إن الدال في الدلالة الالتزامية في الحقيقة هو المعنى الموضوع له لا اللفظ ، بل اللفظ يدلّ على الموضوع له وهو يستلزم الخارج اللازم ويدلّ عليه ، فنسبته إلى اللفظ بالواسطة . وإلى هذا المعنى ينظر صاحب المطارحات المقتول . ( 135 ) قوله كالبصر بالنسبة إلى العمى : فإن العمى بمعنى عدم البصر فالبصر قيد فيه فلا يمكن عقلا حصول العمى في الذهن بدون البصر بخلاف الجود بالنسبة إلى الحاتم فإنه ليس عقلياً بل عرفي ينتقل العرف من الحاتم إلى الجود لكمال جود الحاتم . ( 136 ) قوله ويلزمهما المطابقة : أي المطابقة لازمة لهما أي للتضمن والالتزام بحيث كلما وجدا وجد المطابقة . ( 137 ) قوله إذ لا شك إلخ : أي الدلالة على جزء المعنى من حيث هو جزء فرع الدلالة على أصل المعنى الذي هو الكل وكذا دلالة اللفظ على خارج المعنى من حيث هو خارج فرع الدلالة على أصل المعنى ، فإن الالتزام دلالة اللفظ على خارج المعنى فلابدّ من معنى حتّى يتصور خارجه ، والتضمن دلالة اللفظ على جزء المعنى فلابدّ من تصور المعنى أوّلًا ثمّ تصور جزئه . وقد يستدلّ على الملازمة - كما استدلّ الكاتبي وشارح حكمة الإشراق - بأن التضمن والالتزام تابعان للمطابقة وكل تابع من حيث هو تابع لا يوجد بدون المتبوع . واستشكل عليه القطب في شرحيه والشريف بأن الكبرى - أي كل تابع لا يوجد بدون المتبوع - إن قيدت بالحيثية - أي يقيد من حيث هو تابع - لم يتكرّر الحد الأوسط لعدم معقولية أخذ قيد الحيثية في الصغرى - أي قولهم : التضمن والالتزام تابعان - ، فيقال : هما تابعان من حيث هما تابعان ، لأن الظاهر من هذا الكلام أن مفهوم التضمن والالتزام متحد مع مفهوم التابع وهو بديهي الفساد . وإن أريد غير هذا المعنى فلابدّ من النظر فيه . وإن لم تقيد الكبرى بالحيثية لا نسلم كليتها لأن بعض التوابع أعم فيوجد بدون المتبوع . فالدليل ما ذكرنا أوّلًا أو نقول التضمن والالتزام مستلزمان للوضع والوضع مستلزم للمطابقة .