وعلى الخارج التزام ولابدّفيه
شرح
تمام ما وضع له أو على جزئه أو على ما هو خارج عنه لازم له . قوله ولابدّ فيه : أي في دلالة
هامش
الرازي في جامع العلوم والرسالة وشرحها وأساس الاقتباس والشيخ وغيرهم .
قال الشيخ في منطق المشرقيين : ودلالة الالتزام مثل دلالة المخلوق على الخالق والأب على الابن والسقف على الحائط والإنسان على الضاحك ، وذلك أن يدل أولًا دلالة المطابقة على المعنى الذي يدلّ عليه أولًا ويكون ذلك المعنى يصحبه معنى آخر فينتقل الذهن أيضاً إلى ذلك المعنى الثاني . انتهى . بل ترى بعضهم أخرج الدلالة مع القرينة عن الدلالة المصطلحة التي هي مقسم للمطابقة والتضمن والالتزام . قال الشريف في حاشية الرسالة : « دلالة اللفظ في بعض الأحيان مع القرينة خارجة عن الدلالة المصطلحة » ، وقال شارح المطالع : « لا دلالة لللفظ إذا فهم المعنى منه بالقرينة بل الدال المجموع » ، ومعلوم أن دلالة المجموع على المعنى المجازي بالمطابقة .
ولو كان مرادهم ما ذكره ذلك البعض لما كان معنى لاستدلالهم في الأصول بانتفاع الدلالات الثلث فإن غرضهم في هذه الاستدلالات ليس نفي دلالة اللفظ مجازاً كما هو واضح .
وأيضاً قالوا : دلالة التضمن والالتزام عقلية ووضعية ، والمطابقة وضعية فقط ، ودلالة اللفظ مع القرينة على المعنى وضعية . وقال العضدي في شرح الأصول : لكن ربما تضمن المعنى الواحد جزئين فيفهم منه الجزءان وهو بعينه فهم الكل وهو بالنسبة إلى كمال معناها مطابقة وبالنسبة إلى جزئيه تضمن .
ولعمري المتتبع في كلماتهم يقطع بأن مرادهم ما ذكرنا خصوصاً إذا لاحظ الأمثلة التي مثّلوها للتضمن والالتزام فقد مثّلوا لدلالة التضمن بدلالة لفظ « خانه » في الفارسية على الجدار كما في الأساس ، ومعلوم أنه لا يستعمل لفظ « خانه » - والدار في العربية - في الجدار مجازاً ، ولدلالة الالتزام بدلالة السقف على الجدار ومعلوم أنه لا يستعمل السقف في الجدار مجازاً . وقال المحقق القمي في مبحث عام القوانين : « لا يخفى أن الدلالة على الجزء في ضمن الكل هو معنى التضمن لا إذا استعمل اللفظ في الجزء مجازاً كما يتوهم » .
فما قال القطب الشيرازي في الدرة - ص 19 - من أن دلالة التضمن والالتزام من المجاز ،