من اللزام ( 134 ) عقلا أو عرفا ويلزمهما المطابقة ( 135 )
شرح
الالتزام . قوله من اللزوم : أي كون الأمر الخارج بحيث يستحيل تصور الموضوع له بدونه ، سواء
هامش
مخالف لكلماتهم ، وكذا ما قاله بعض المحشين ، وكذا قول بعض من يدعي الفضل من المعاصرين في كتابه في المنطق - ص 54 - . وظهر ممّا ذكر أن نسبة القول بأن التضمن والالتزام مجاز إلى الشريف - كما عن بعض المحشين - غير تامة بل في كلامه ما يشعر بخلافها وقد تقدم ، وأيضاً قد عرفت أن دلالة المجازات بالمطابقة . فتدبر في المقام جيداً .
( 134 ) قوله ولابدّ فيه من اللزوم إلخ : اعلم أنه ليس لدلالة المطابقة شرط وهو واضح وكذا للتضمن لأن أجزاء المعنى محدودة ، وأمّا دلالة الالتزام فلمّا كانت المعاني الخارجة عن الموضوع له كثيرة غاية الكثرة فإن كل معنى غير المعنى الموضوع له خارج عنه ومعلوم أن جميع هذه المعاني الخارجية لا تجيء في النظر عند سماع اللفظ فلابدّ من شرط ، والشرط فيها هو اللزوم بمعنى أنه كلمّا حصل الموضوع له في الذهن حصل الخارج اللازم .
ثمّ إن الدليل على هذا الشرط هو أن الاحتياج إلى اللفظ للإفادة فلو لم يكن الخارج لازماً بحيث حصل في ذهن كل من سمع اللفظ كان على خلاف الغرض ، وأيضاً لو لم يشترط اللزوم لكان نسبة اللفظ إلى جميع المعاني الخارجة عن الموضوع له بالسوية فيلزم حضور جميعها في الذهن وهو غير متناه وما أورده القطب والسيد عليه غير وارد ولا يهمّنا ذكره وذكر ردّه .
وأمّا ما استدلّ به في الدرة - ص 15 - والمصنف في البيان من المطول من أنه لا شك في انتقال الذهن إلى لازم خاص دون سائر المعاني الخارجة فلو لم يكن مشروطاً بشيء لزم الترجيح من دون مرجح ، فهو مردود بأن دفع الترجيح من دون مرجح يمكن بشيء آخر غير اللزوم الذهني ولو بالعلل الجزئية التي تظهر في الموارد الجزئية . فنقول : انتقل الذهن إلى هذا اللازم دون غيره من المعاني لمناسبة جزئية في هذا المورد .
ثمّ إن الشرط كما عرفت هو اللزوم الذهني لا اللزوم الخارجي كيف والبصر يلزم العمى