على تمام ما وضع له مطابقةوعلى جزئه تضمين
شرح
وهي تنقسم ( 133 ) إلى مطابقة وتضمن والتزام ، لأن دلالة اللفظ بسبب وضع الواضع إمّا على
هامش
بالدلالة اللفظية الوضعية . بخلاف أهل العربية والأصول ولذا يقولون : الدلالة اللفظية الوضعية هي كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى إذا أطلق بلفظ إذا ، لا بلفظ متى أو كلما .
ولكنك خبير بعدم تمامية ما ذكراه فإنه إن أريد إطلاق الدلالة عليه في زمان القرينة مثلا يقال : « الأسد » مع قرينة « يرمي » يدل على الرجل الشجاع فأصحاب فن المنطق أيضاً يطلقون عليه ، وإن أريد إطلاقها عليه ولو في غير زمان وجود القرينة معه فأصحاب العربية والأصول أيضاً لا يطلقون عليه . وبالجملة لا فرق بين مذهبي الأصولي والمنطقي .
وإلى ما ذكرنا أشار العلّامة عبد الحكيم .
إن قلت : في المعميات إذا أطلق اللفظ لا يفهم منه المعنى بل يحتاج إلى التأمل فإذا قال الشاعر معمى باسم ضياء :نقاش قلم گرفت وقد تو نگاشت * پرگار گشاده را نگونسار بداشت
تا دور خطت كشد ولى از نامت * بود آن رقمى كه جاى انديشه نگاشت- ذكر هذا الشعر في ص 60 مشكلات العلوم - لا يفهم من هذا الشعر مراده إلّابعد التأمل . والدلالة اللفظية الوضعية قلتم هي ما تدلّ على المعنى كلما أطلق .
قلت : ألفاظ المعميات تدلّ على معانيها قطعاً والتأمل والتدقيق إنما هو في تعيين ما يناسب معاني هذه الألفاظ فإطلاق الدلالة عليها بالنسبة إلى معانيها المعمية مجاز وتوسع .
( 133 ) قوله وهي تنقسم إلخ : لا يخفى أن دلالة التضمن هي دلالة اللفظ على جزء المعنى في ضمن دلالته على الكل وهو بمعنى الاشتمال ، يقال : فهمت ما تضمنه كتابك أي ما اشتمل عليه كما في الصحاح ، ولذا سماه في حكمة الإشراق بدلالة الحيطة . ودلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على المعنى الخارج في ضمن دلالته على المعنى الموضوع له فيدل اللفظ أولًا على المعنى الموضوع له ثمّ يستلزم ذلك المعنى الموضوع له معنى خارجاً ولذا سمي التزاماً ، وليس دلالة التضمن استعمال اللفظ في جزء الموضوع له مجازاً ودلالة الالتزام ليس استعمال اللفظ في خارج المعنى مجازاً كما يظهر من بعض .
وما ذكرنا هو الظاهر القريب من التصريح من عبارات الأعاظم مثل شارح المطالع والفخر