تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
الدلالة اللفظية الوضعية ( 131 ) ( 132 ) ، إذ عليها مدار الإفادة والاستفادة ،
هامش
باختلاف الأشخاص والأعصار فإن صفرة الوجل تدل على خوفه في تمام الأزمنة والأشخاص بخلاف لفظ « زيد » فإنه عند قوم يدل على مدلوله وعند قوم آخر لا يدل . ووجّهه بعض المحقّقين - الآشتياني - بأن منظورهم أنهما لا تنضبطان بحسب مقام الإفادة والاستفادة لا بحسب ذاتهما فإنهما بحسب ذاتهما أشدّ انضباطا من اللفظية الوضعية ، ولكنه أيضاً لا يتم لأنه إذا علم أن الصفرة العارضة على الوجه دليل الخوف فهي تدل على الخوف وتفيدنا خوفه ونستفيد منها . إن قلت : عدم الانضباط بحسب زمان قبل العلم بأنه دال . قلت : تقدم أنه في تمام الدلالات لابدّ من العلم بالارتباط وإلّا فلنا أن نقول في الوضعية اللفظية أيضاً : هي لا تدل قبل العلم بالوضع . وبالجملة لا أفهم وجها لما ذكره هؤلاء فالدليل على عدم اعتبارهما ما ذكرنا من أنهما في قليل من المعاني . ثمّ ما ذكرنا من أنهما في قليل من المعاني يجري في الوضعية غير اللفظية فالمعتبر من الدلالات هو الوضعية اللفظية . فتدبر في المقام . ( 131 ) قوله الوضعية : الوضع جعل اللفظ بإزاء المعنى على التحقيق فلا يشمل الوضع التعيّني أي ما دلّ على المعنى بدون القرينة لكثرة الاستعمال لعدم جعل فيه إلّاأن المراد من الوضعية هنا اصطلاحاً ما يشمل التعيّني أيضاً . ثمّ إن المحقّق في الأساس أطلق لفظ التواطي على هذه الدلالة . ( 132 ) قوله اللفظية الوضعية : الدلالة اللفظية الوضعية هي كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى متى أطلق . وإليه يرجع ما ذكره الشيخ في الشفاء : كون اللفظ بحيث كلما أورده الحس على النفس التفتت إلى معناه . قال القطب في شرح المطالع والشريف في حاشيتيه - على المطالع وشرح الرسالة - : إن المعتبر عند أهل الفن من الدلالة اللفظية الوضعية كون اللفظ بحيث كلما أطلق فهم المعنى منه وأمّا فهم المعنى في بعض الأوقات بواسطة القرينة دون ما لم تكن مع اللفظ قرينة فلا يطلق عليه الدلالة اللفظية الوضعية ، فلا يقال : الأسد دالّ على الرجل الشجاع