تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الخامس : أنه من أي علم هو ليطلب فيه يليق به .
شرح
ثمّ بعد نقل ( 574 ) المترجمين تلك الفلسفيات من لغة يونانية إلى لغة العرب هذّبها ورتّبها وأتقنها ثانياً المعلم الثاني الحكيم أبو نصر الفارابي ( 575 ) . وقد فصّلها وحرّرها بعد إضاعة كتب أبي نصرٍ الشيخُ الرئيس أبو علي ( 576 ) سينا شكر اللَّه مساعيهم الجميلة . قوله من أيّ علم هو : أي من أيّ جنس ( 577 ) من أجناس العلوم العقلية أو النقلية ، الفرعية أو الأصلية ، كما يبحث عن حال المنطق أنه من جنس العلوم الحكمية أم لا ؟ فإن فسرت الحكمة بالعلم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية لم يكن منها إذ ليس
هامش
المغيبات - ولمّا ازدادت معارف العرب صار يطلق العلم على ما ينافي الجهل بما ظهر من المعارف الجديدة كالفقه والتفسير وشرح السنة والتاريخ وطبقات رواة الحديث والنحو . ثمّ انتشرت العلوم فيهم وتشعبت فصار يستعمل كلمة العلم كل فريق فيما هو بسبيله . انتهى . ولعله إلى ما ذكرنا أشارالمحشيبقوله : ولذا أي لكونه دوّن المنطق سمّي بالمعلم الأول . ( 574 ) قوله ثمّ بعد نقل : قيل : وأول من ترجمه إلى العربية عبد اللَّه بن المقفع المتوفى في المائة الثانية من الهجرة . ( 575 ) قوله الفارابي : من أعظم فلاسفة الإسلام ، ولد في فاراب - من بلاد التركية أو الفارس - وتوفي في دمشق في المائة الرابعة من الهجرة ( 873 - 950 م ) . ( 576 ) قوله أبو علي : غني عن البيان ولد قريباً من البخاري وتوفي في همدان ( 980 - 1037 م ) . ( 577 ) قوله من أيّ جنس إلخ : هذا مربوط إلى بحث تقسيم العلوم وقد تصدى جمع كثير من المتقدمين والمتأخرين له ولكن جل تقسيماتهم ناقصة بل لعل تقسيم العلوم على وجه صحيح من المشكلات جداً لترقي العلوم وتشعبها يوماً فيوماً . وكيف كان فأذكر أحد التقسيمات للعلوم ولعله أقل إشكالا : كل علم إما مقصود لذاته أو لا ، والأول الحكمة والثاني إما متعلق بالمعاني وهو المنطق أو بالألفاظ وهو علم الأدب بأقسامه ؛ ثمّ الحكمة إما نظرية وإما عملية إذ الغرض من الحكمة استكمال النفس الناطقة قوتيها النظرية والعملية فالحكمة إما متعلقة بالعمل أي