تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
طبعا لينشط للطلب ويتحمل المشقة . الثالث السمة وهي عنوان العلم ليكون عنده إجمال ما يفصله الرابع المؤلف ليسكن قلب المتعلم .
شرح
على غايات ومنافع لا تحصى ، فكان مقصود المصنف أن القدماء كانوا يذكرون في صدر كتبهم ما كان سبباً حاملا على تدوين المدون الأول لهذا العلم ثم يعقبونه بما يشتمل عليه من منفعة ومصلحة حتّى يميل إليها عموم الطبائع إن كانت لهذا العلم منفعة ومصلحة سوى الغرض الباعث للواضع الأول . وقد عرفت ( 567 ) في صدر الكتاب الغرض والغاية من علم المنطق وهما العصمة . فتذكر . قوله الثالث السمة : السمة في اللغة العلامة وكان المقصود هيهنا الإشارة إلى وجه تسمية العلم كما يقال : إنما سمي المنطق منطقاً لأن النطق يطلق على الظاهري وهو التكلم وعلى الباطني ( 568 ) وهو إدراك الكليات وهذا العلم يقوى الأول ويسلك بالثاني مسلك السداد فاشتق له اسم من النطق . فالمنطق إمّا مصدر ميمي بمعنى النطق أطلق على العلم المذكور مبالغة في مدخليته في تكميل النطق حتّى كأنه هو وإما اسم مكان كان هذا العلم محل النطق ومظهره ، وفي ذكر وجه التسمية ( 569 ) إشارة إجمالية إلى ما يفصله العلم من المقاصد . قوله الرابع المؤلف ليسكن قلب المتعلم : على ما هو الشأن في مبادي الحال من معرفة حال الأقوال بمراتب الرجال وأما المحقّقون ( 570 ) فيعرفون الرجال بالحق لا الحق بالرجال .
هامش
تقدم بعض من الكلام في خطبة الكتاب . واعلم أن ذكر الرؤس الثمانية ليس من المباحث المنطقية ، والجواب ما تقدم في أجزاء العلوم . ( 567 ) قوله وقد عرفت إلخ : أي المغايرة بين الغرض والمنفعة إنما هو فيما يكون للعلم منفعة أخرى غير الغرض بخلاف المنطق إذ ليس منفعة المنطق إلّاعصمة الفكر ، وهذا هو غرض أرسطو أيضاً من تدوينه . ( 568 ) قوله وعلى الباطني : وقد تقدم - ص 67 - أنه ليس في اللغة ، نعم هو اصطلاح الفلاسفة ومنهم أخذ المنطقيون . ( 569 ) قوله وفي ذكر وجه التسمية إلخ : هذا تفسير لقول المصنف : ليكون عنده إجمال ما يفصله . ( 570 ) قوله وأمّا المحقّقون إلخ : كما قال الشيخ ابن سينا - في جواب من قال له : إنك خالفت في هذه المسئلة المعهودة مع أفلاطن - : إن الحق وأفلاطن كلاهما لنا صديقان إلّا