لذواتها .
شرح
للتصريح به قبل ( 556 ) بقي الحمل ولوا كتفي المصنف باللحوق ( 557 ) لكفى ، ويوجد في بعض النسخ . قوله لذواتها : وهو بحسب الظاهر لا ينطبق إلّاعلى العرض الأوّلي أي اللاحق للشيء أولًا وبالذات أي بدون واسطة في العروض ، ولا يشتمل العارض بواسطة المساوي مع أنه من العرض الذاتي اتفاقاً ( 558 ) ولذا أوّله بعض الشارحين وقال : أي لاستعداد ( 559 ) مخصوص بذواتها سواء كان لحوقه إياها لذاتها أو لأمر يساويها فإن اللاحق للشيء لما هو هو ( 560 ) يتناول الأعراض الذاتية جميعاً على ما قال المصنف في شرح الرسالة الشمسية . ثمّ إن هذا القيد يدل على أن المصنف اختار مذهب الشيخ في لزوم كون محمولات المسائل أعراضاً ذاتية لموضوعاتها ، وإليه ينظر كلام شارح المطالع ( 561 ) .
هامش
( 556 ) قوله للتصريح به قبل : أي قبل قوله لا حقة ، حيث قال : أمور خارجة .
( 557 ) قوله ولو اكتفى المصنف باللحوق : أي لو قال : ومحمولاتها أمور لا حقة لها لكفى ، لأن معنى اللحوق عروض شيء خارج عن المعروض .
( 558 ) قوله مع أنه من العرض الذاتي اتفاقاً : وقد تقدم في صدر الكتاب .
( 559 ) قوله لاستعداد إلخ : أي لاستعداد يكون في ذاتها . والاستعداد يشمل ما إذا احتاج العروض إلى أشياء أخر كما يقال : زيد فيه استعداد الاجتهاد ، فإنه لا ينافي أن الاجتهاد يتوقف على التحصيل والزحمات الكثيرة من تهذيب الجسم والروح والسهر بالليل إلى غير ذلك .
( 560 ) قوله فإن اللاحق للشيء لما هوهو : أي ما يلحق الشيء لأنه هو وليس غيره بل هو نفسه التي فيها استعداد ذلك المحمول .
( 561 ) قوله كلام شارح المطالع : لعل نظره - كما قال بعض المحشين - إلى ما ذكره القطب في مقدمة شرح المطالع في شرح قول القاضي : موضوع كل علم ، فقال : الأعراض الذاتية والمراد منه حملها إما على موضوع العلم أو أنواعه أو أعراضه الذاتية أو أنواعها .
انتهى .
وأنت خبير بأن هذه العبارة تفيد أن المحمولات عوارض ذاتية لموضوع العلم لا لموضوع المسئلة ، بل أظن أن نسبة هذا إلى الشيخ أيضاً خطاء من جهة قوله في