والمسائل وهي قضايا ( 547 ) تطلب في العلم . وموضوعاتها إما موضوع العلم أو عرض ذاتي له أو مركب
شرح
مقدمات مأخوذة أي نظرية ، فالأولى تسمى علوماً متعارفة والثانية ( 546 ) إن أذعن بها المتعلم بحسن الظن بالمعلم سميت أصولا موضوعة ، وإن أخذها مع استنكار سميت مصادرات ، ومن هيهنا يعلم أن مقدمة واحدة يجوز أن تكون أصلا موضوعاً بالنسبة إلى شخص ومصادرة بالقياس إلى آخر . قوله موضوع العلم : كقولهم في الطبيعي : كل جسم ( 548 ) فله شكل طبيعي .
قوله أو عرض ذاتي له : كقولهم ( 549 ) : كل متحرك فله ميل . قوله أو مركب : من الموضوع مع
هامش
وتعريف الجنس والفصل وأخواتهما العارضات على الكليات ، وتعريف الإنتاج والعقم العارضين على القياس إلى غير ذلك .
( 546 ) قوله والثانية إلخ : يسمى الثانية على الإطلاق بالمسلمات - كما في الإشارات وجوهر النضيد وغيرهما - وتنقسم إلى المصادرات والأصول الموضوعة .
ومن غريب ما وقع من الكلام ما قاله الفخر في شرح إشارات الشيخ ، قال :
والتصديقات إمّا واجبة القبول ويسمى تلك مع الحدود أوضاعاً ، ومنها مسلمة على سبيل حسن الظن بالمعلم وهي التي تسمى مصادرات ، ومنها مسلمة في الوقت إلى أن يبين في موضع آخر وفي نفس المتعلم فيه شك . انتهى .
قال المحقق : ولا أدري كيف وقع هذا منه فلعل من الناسخين . انتهى .
( 547 ) قوله المسائل وهي قضايا إلخ : قد تقدم أن ظاهر عبارة المصنف أن المسائل عبارة عن القضايا بجميع أجزائها من المحمول والموضوع والنسبة .
وقال الغزالي في المقاصد : المسائل عبارة عن اجتماع هذه الأعراض الذاتية مع الموضوعات . انتهى .
وقال الدواني والسبزواري : المسائل هي المحمولات المنتسبة .
والظاهر أن الحق مع المصنف .
( 548 ) قوله كل جسم : فإن الجسم موضوع علم الطبيعي .
( 549 ) قوله كقولهم : أي كقول الطبيعيين ، ثمّ إن التحرك عرض ذاتي للجسم فإن ذات الجسم يقتضي أحد الشيئين من الحركة أو السكون .